الاصدارات

أوراق بيضاء

اليمن بين سندان الحرب ومطرقة فيروس كورونا: اقتصاد هش بمواجهة محن متصاعدة

اليمن بين سندان الحرب ومطرقة فيروس كورونا: اقتصاد هش بمواجهة محن متصاعدة
بائع يرتدي كمامة في سوق الطويل في كريتر، عدن، في 23 مايو/أيار 2020 . // الصورة لمركز صنعاء، التقطها أحمد الشطيري

أدى اندلاع الحرب في اليمن أوائل العام 2015 إلى توقف صادرات النفط على نطاق واسع، ومن حينه تعتمد البلاد بشكل شبه كامل على ثلاثة مصادر خارجية رئيسية لتأمين تدفقات العملات الأجنبية وتحفيز النشاط الاقتصادي: المساعدات الإنسانية الأجنبية، والدعم المالي السعودي المقدم إلى الحكومة اليمنية، - والاكثر أهمية - التحويلات المالية من المغتربين اليمنيين الذين يعمل معظمهم في السعودية. وكان لانتشار جائحة كورونا تأثير سلبي أدى إلى انخفاض في المصادر الثلاثة للعملات الأجنبية بشكل كبير عام 2020.
أسفرت استجابة السعودية لجائحة كورونا التي ترافقت مع هبوط أسعار النفط إلى مستويات قياسية عن انكماشات اقتصادية تاريخية وأدت إلى خفض الإنفاق في المملكة، ما قوض بدوره قدرة مئات الآلاف من اليمنيين على العمل هناك وإرسال الأموال إلى وطنهم. وحدث هذا بالتزامن مع تخفيضات كبيرة في دعم المانحين الدوليين لجهود الإغاثة في اليمن واستنفاد البنك المركزي اليمني في عدن عملياً مبلغ 2 مليار دولار أمريكي التي ضختها السعودية عام 2018.
كان نصف سكان اليمن تقريبا يعانون من انعدام الأمن الغذائي قبل نشوب النزاع المسلح الحالي. سرعت الحرب من وتيرة الانهيار الاقتصادي العام ودفعت بملايين آخرين من اليمنيين إلى دائرة الحاجة لمساعدات غذائية طارئة للبقاء على قيد الحياة. هذا النقص الحاد حالياً في مصادر العملات الأجنبية له آثار عميقة على قيمة الريال اليمني وقدرة البلاد على تمويل واردات الوقود والسلع الأساسية، ومن المرجح أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية على نحو سريع.
تقدم هذه الورقة توصيات مقترحة للتخفيف من الآثار المترتبة عن جائحة كورنا على مصادر التدفقات النقدية الأجنبية الرئيسية لكل من الفاعلين واللاعبين الدوليين والمحليين كاللأمم المتحدة وأصحاب المصلحة الدوليين الآخرين، السعودية وغيرها من دول الخليج، والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وسلطات الأمر الواقع في صنعاء (جماعة الحوثيين المسلحة/أنصار الله).

أقرا أيضًا في أوراق بيضاء

إطار عمل مؤسّسي لإعادة إعمار ما بعد النزاع في اليمن

مايو 29، 2018 أوراق بيضاء
فرض النزاع الدائر في اليمن تكاليف جمة على اليمنيين، ملحقا أضرارا في الأرواح والممتلكات والبنى التحتية وانهيارا في اقتصاد البلاد الذي كان هشا أصلا قبل بداية النزاع. ومع ذلك فإن النزاع سينحسر عاجلا أم آجلا ومع ذلك فإن النزاع سينحسر عاجلا أم آجلا. وبالرغم من بدء تنفيذ بعض مشاريع إعادة الاعمار، إلا أنها بدأت بشكل عشوائي وليس كجزء من عملية شاملة ومنظمة، وعليه فإن على جهود إعادة الإعمار اللاحقة…

القوى اليمنية العاملة المغتربة تحت التهديد: الدور الحيوي للتحويلات المالية في الحد…

مايو 30، 2019 أوراق بيضاء
على مدى عقود، دفعت شحة فرص كسب العيش في اليمن، مئات آلاف اليمنيين للسفر نحو الخارج بحثا عن عمل، ونظرا للعجز المزمن في الحصول على التعليم الجيد في اليمن، فقد كان غالبية هؤلاء من العمال غير الماهرين أو شبه الماهرين، وقد كان لقرب السعودية وقوة اقتصادها القائم على النفط أن جعلها وجهة طبيعية لمعظم القوى اليمنية العاملة في المهجر، كما أن الازدهار الاقتصادي في دول الخليج في السبعينات والثمانينات…

مشاركة القطاع الخاص في مرحلة ما بعد النزاع في اليمن

أغسطس 29، 2018 أوراق بيضاء
أمضى اليمن معظم سنواته الستين الماضية غارقا في نزاعات مسلحة وأزمات سياسية، حيث كانت الاضطرابات والقلاقل الأمنية من أبرز العوامل التي أعاقت نضج القطاع الخاص وقيام دولة قوية ذات مؤسسات عامة ناجعة. يتألف القطاع الخاص اليمني بغالبيته العظمى من شركات صغيرة أو صغيرة جدا، علما أنها توفّر لما يقرب من 70% من اليمنيين العاملين مصادر أرزاقهم. بالمقابل توفر الزراعة الريفية تقليديا مصدر عمل لأكثر من نصف…