الاصدارات

موجز السياسات

تيسير الوصول إلى التمويل المناخي في الدول الهشة: حالة اليمن

تيسير الوصول إلى التمويل المناخي في الدول الهشة: حالة اليمن

الملخص التنفيذي

تُعد اليمن إحدى الدول المعرضة بشدة لتغير المناخ، إضافة إلى تأثرها جراء النزاع الجاري ومعاناتها من أزمات بيئية متفاقمة، كندرة المياه وتدهور الأراضي الصالحة للزراعة وتزايد تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، تُعوق القدرة المحدودة على الوصول إلى التمويل الدولي المتعلق بالمناخ قدرة البلاد بشكل كبير على مواجهة آثار تغيّر المناخ. حيث تشمل العقبات التي تواجه اليمن: غياب معايير واضحة لتوزيع التمويل؛ والتعقيدات البيروقراطية التي تتجاوز القدرات المؤسسية المحلية؛ والتركيز على تدابير التخفيف بدلاً من تدابير التكيف؛ وتفضيل تقديم القروض على المنح. كما أن ضعف الحوكمة ونقص البيانات المناخية على مدى عقد من الزمن، يُفاقمانمن محدودية أهلية البلد للحصول على التمويل. تفتقر اليمن إلى مؤسسات وطنية معتمدة قادرة على الوصول مباشرة إلى التمويل المناخي، مما يجبرها على الاعتماد على المنظمات الدولية غير الحكومية، وهو الاعتماد الذي يؤدي إلى مزيد من البيروقراطية وارتفاع تكاليف المعاملات المرتبطة بالحصول على التمويل وإدارته.

يستند موجز السياسات هذا، إلى مراجعة مكتبية، ومخرجات ورشة عمل عُقدت في عمّان، الأردن، في نوفمبر 2024، لمدة يومين، ويبحث في العوائق التي تحول دون حصول اليمن على التمويل المناخي، كما يستكشف الفرص المتاحة لتحسين وصولها إلى هذا التمويل، كما يسلط الضوء على التفاوت في تخصيص التمويل، حيث تحصل الدول الهشة و المعرضة لتأثيرات تغير المناخ، على حصص منخفضة بشكل غير متناسب من التمويل المناخي. على سبيل المثال، تلقت اليمن 0.60 دولار أمريكي فقط للفرد، من التمويل المخصص للتكيف مع المناخ، بين عامي 2015 و2021، مقارنة بأكثر من 100 دولار أمريكي للفرد في البلدان المستقرة خلال نفس الفترة.

يستخلص الموجز دروسًا من بلدان أخرى، ومنها رواندا والصومال وبنغلاديش، التي حسنت من وصولها إلى التمويل من خلال الاستفادة من الصناديق الوطنية للمناخ، والمشاركة في المناصرة الدبلوماسية، وتنفيذ مبادرات البيانات المجتمعية. تشدد التوصيات على اتخاذ الحكومة اليمنية لإجراءات عاجلة، منها إنشاء فريق عمل متعدد الأطراف معني بالمناخ وصندوق للمناخ، ووضع اللمسات الأخيرة على المساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، وتعزيز التعاون الإقليمي. بالنسبة للجهات الفاعلة الدولية، من الأهمية بمكان إجراء إصلاحات على شروط ومتطلبات التمويل، مثل تبسيط إجراءات الاعتماد، وإعطاء الأولوية للمنح، ودعم الدبلوماسية المناخية.


أقرا أيضًا في موجز السياسات

أولويات تعافي وإصلاح قطاع الكهرباء في اليمن

نوفمبر 11، 2021 موجز السياسات
لكهرباء عماد أي اقتصاد وضرورة من ضرورات الحياة العصرية، وقد شكّل ضعف خدمات الكهرباء في اليمن منذ فترة ما قبل الحرب أحد العوائق المهمة أمام تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير الخدمات الأساسية، مثل إمدادات المياه، الرعاية الصحية، التعليم، ويهدف موجز السياسات هذا إلى تحديد الأولويات القصوى لاستعادة خدمات قطاع الكهرباء وإصلاح القطاع بعد الحرب؛ إذ يبتدئ الموجز بخلفية حول قطاع الكهرباء…

دعم قطاع المقاولات في اليمن لتحقيق الاستقرار والتعافي

يناير 3، 2025 موجز السياسات
على الرغم من تأثره بشكل كبير بالأزمات السياسية والاقتصادية وآثار الحرب، إلا أن قطاع المقاولات في اليمن يعتبر قطاعا حيويا لجهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. في إطار السياق الأوسع لقطاع البناء والتشييد في اليمن، يقدم موجز السياسات هذا تحليلا شاملا لقطاع المقاولات، وهو القطاع المعني بالأعمال التي يتم تنفيذها في موقع المشروع مثل إنشاء المباني والهياكل أو تجديدها أو إصلاحها، فضلا عن…

الإجـراءات الاقتصـادية لبناء الثقة - رواتب موظفي الخدمة المدنية

مارس 18، 2019 موجز السياسات
شهد شهر ديسمبر 2018 لقاء جمع بين 23 خبيرا يمنيا بارزا في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية. وناقش اللقاء، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان ضمن فعاليات منتدى رواد التنمية الرابع، السبل الاقتصادية لبناء الثقة في سياق عملية السلام في اليمن، حيث تناولت النقاشات، التي تأتي في إطار مبادرة إعادة تصور الاقتصاد اليمني، عددا من الآليات الاقتصادية التي يمكن العمل بها لبناء الثقة.